أخطاء يقع فيها المحامون أثناء الترافع
المحامون بشر وقد يخطؤون خلال ممارستهم للمهنة دون أن يشعرون ، وهنا سأعرض لكم بعض وأبرز الأخطاء التي يقعون فيها وهذه الأخطاء عبارة عن تفاصيل صغيرة لكنها تمثل محطات فارقة في طموحك في أن يكون هنالك منافسك بينك و بين بقية الزملاء،
و هذه الأخطاء تتمثل في الآتي :-
1- المظهر:
الإهتمام بالمظهر هو أمر مهم جداً بالنسبة للمحامي
فالمظهر في المحاماة يمثل أولوية و ليس رفاهية
أول خطأ في المظهر هو أننا لا نعرف قيمتنا كمحامين، نحن لسنا بموظفين أو أجراء، نحن أشخاص دورهم الحضور أمام الهيئة القضائية الموقرة التي لها احترامها و قيمتها، فلا بد بالتالي من مظهر لائق يليق بشخص المحامي الذي يعتبر شريك مع القاضي في إقامة العدل، فأهم ما يجب على المحامي الالتزام به في زيه ولباسه هو ارتداء البدلة الرسمية وربطة العنق وهذا لباس رسمي يعكس مظهر المحامي المنسق والمرتب ويظهر هيبته ، أما بالنسبة للمحاميات الإناث فيجب أن يكون لباسها وقور ومحتشم بعيد عن التبرج والأزياء الملفتة التي تشوه صورتها وهيبتها كمحامية .
والخطأ الثاني في المظهر هو إرتداء زي المحاماة ( الروب ) أمام القاضي داخل قاعة الجلسة، هل تعلم أيها المحامي أنك في تلك اللحظة تكون قد خسرت نقطة نفسية مهمة أمام القاضي، فقد أظهرت له أنك ارتديت الروب فقط من أجل الحضور أمامه و ليس من أجل كونك محام و كون أن روب المحاماة نابعة من شخصيتك كمحامي.
فإرتداء الروب يا أساتذة لا بد أن يكون في قاعة المحامين داخل المحكمة حتى يميزك عن غيرك من المواطنين والمتواجدين داخل أروقة المحكمة
2- إنعدام الجاهزية النفسية للحضور أمام هيئة المحكمة:
في العادة عندما يكون للمحامي قضية ما فإنه يكون على دراية بإتجاه الدائرة القضائية، مثال: هنالك من القضاة من يطرح الكثير من الأسئلة على المحامي، و تكون غايته في ذلك إما الإستفهام عن مسألة معينة أو أن يكون ذلك نوع من أنواع الإستعراض، فلو كنت جاهزا نفسيا و لم تكن متفاجئا فهذه النقطة تجعلك أنت من تقود المرافعة و ليس القاضي.
و الجاهزية النفسية مرتبطة إرتباطا وثيقا بدراسة المحامي لقضيته دراسة جيدة، فلا تكن ذلك المحامي الذي يطلع على ملف قضيته يوم الجلسة ويقلب صفحات الملف على عجلة دون التدقيق في تفاصيلها جيداً بشكل يساعده على طرحها بطلاقة أمام القاضي وتكون حجته قوية ومقنعة.
3- إنعدام التركيز :
المحامي المترافع يجب أن يكون تركيزه أثناء المرافعة مع القاضي، فالقاضي ما إن يجدك تنظر إليه فإنه سيسلط إنتباهه عليك بصورة تلقائية وينصب كل تركيزه معك ومع حركات جسدك ونبرة صوتك خلال الحديث
في بعض الحالات قد تجد القاضي غير منتبه لما تقول رغم أنك تترافع و تنظر إليه ، هنا نجد أن بعض المحامين يواصلون مرافعتهم، و هذا خطأ.. فكل ما يجب عليك فعله في تلك اللحظة هو أن تصمت و توقف مرافعتك حتى ينتبه إليك القاضي، فإذا انتبه عليك أن تواصل الصمت لبرهة من الزمن ثم تستأنف الترافع من جديد.. و هذه نقطة مهمة تكون من خلالها قد قمت بإيصال رسالة إلى القاضي تطالبه فيها بالإنتباه لما تقول دون أن تصدر عنك أي ردة فعل عنيفة أو إساءة للتصرف .
4- طريقة الرد :
إذا سألك القاضي سؤال معين لكنك لم تسمعه جيدا، هنا قل: " نعم..!؟" كطلب لإعادة طرح السؤال او أن تخبر القاضي بأنك لم تسمع السؤال ببساطة.
وإذا نسيت فكرة معينة أو دفع معين تريد إثارته هنا
كل ما عليك فعله هو التوقف لثوان معدودة، و هو أمر سيساعد على الهدوء و تذكر ما نسيته ثم إستكمال المرافعة.
هذه أخطاء يتعرض لها ويقع فيها كثير من المحامين وهم لا يعلمون أنها أخطاء تؤثر على شخصيتهم وهيبتهم أمام القضاء.
تعليقات
إرسال تعليق