حضانة الطفل في القانون الشرعي

 بعد انفصال الزوجين وانهاء عقد الزواج يترتب عدة آثار، وعليها فإنه في حالة وجود طفل أو أطفال فإن ذلك يستوجب التركيز على حضانة الطفل ومن سيكون المسؤول عن حضانته ومن الأحق بها شرعاً وقانوناً بعد انفصال الأبوين. 

وهنا بدايةً سأقوم بتعريف الحضانة لغةً واصطلاحاً:

لغة / من الحضن بكسر الحاء، فالحاضنة تضم المحضون إلى صدرها وتحضِنه. 


اصطلاحاً / العناية بالطفل أو الصبي غير المُميّز لمن يمتلك حقَّ حضانته، ويشمل ذلك أمور الرِّعاية، والعناية، والحماية، وتحقيق مصالحه والدِّفاع عنه.


إن الحضانة من الحقوق التي تكتسبها المرأة بعد الطلاق بصفتها أم وهي الأحق بحضانة طفلها شرعاً وقانوناً طالما ليس هناك ما يمنع من ذلك.


ما هو سن الحضانة؟

يختلف سن حضانة الصغير من حيث كونه ولد أو بنت ومدى حاجته لحضانة النساء .


1. حضانة الولد: يمكن للأم حضانة طفلها الذكر لغاية بلوغه سن سبع سنوات ويمكن أن تمتد إلى سن تسع سنوات لمصلحة الطفل، وبعد هذا العمر يصبح بحاجة لحضانة الرجال للتخلق بأخلاقهم.


2. حضانة البنت: تنتهي حضانة البنت ببلوغها سن تسعة سنوات وتمتد لعمر إحدى عشرة سنة ومن ثم تنتقل حضانتها للعصبات من الرجال. 


ويجدر الإشارة إلى أنه يتم السعي والمطالبة برفع سن الحضانة ل 15 عاماّ للأم التي حبست نفسها عن الزواج وتفرغت لتربية أطفالها.


ما هي شروط يجب توافرها في الحاضنة؟

1. أن تكون عاقلة بالغة أمينة على الطفل.

2. أن تكون قادرة صحياً على رعاية الطفل. 

3. أن تتفرغ لرعاية الطفل غير منشغلة عنه. 

4. ألا تكون متزوجة بأجنبي عن الصغير .

5. ألا تحتفظ بالصغير في بيت المبغضين له. 


ويسقط حق الأم في حضانة طفلها إذا تزوجت بأجنبي غير محرم للصغير، وعندها ينتقل استحقاق الحضانة لمن يليها من الحاضنات حيث تكون الحضانة مستحقة للأقرب من جهة الأم الأقرب فالأقرب، فيقدم قرابة الأم على قرابة الأب عند اتحاد المرتبة. فعلى سبيل المثال إذا تزوجت الأم تنتقل حضانة الطفل كالآتي: 

أم الأم فإن لم تكن تليها أم الأب، الخالة فإن لم تكن تليها العمة وهكذا على الترتيب . 


أجرة الحضانة 

لقد فرض الشرع الحكيم أجرة للحاضنة، فأجرة الحضانة غير أجرة الرضاعة والنفقة وكلها يُلزم بها والد الصغير إن لم يكن للصغير مال، فإن كان له مال فلا يُلزم الأب بشيء إلا على سبيل التبرع، كما يجب أن يكون للحاضنة منزل تسكنه مع الصغير المحضون وهذا ملزم به والد الصغير. 


يمنع الأب من إخراج الطفل من بلد أمه أو السفر به طالما أنه في حضانتها، أما إذا تزوجت والدة الطفل يجوز لوالده أن يسافر به إلى أن يعود حق أمه في الحضانة. 


كما ليس للأم المطلقة أن تسافر بطفلها خارج بلد أبيه دون إذنه فيستطيع الأب منعها من السفر بكل الطرق.


وبعد ما تقدم فإن حضانة الأم لأطفالها بعد الطلاق حق لا يمكن تجاوزه أو إنكاره أو حرمانها منه تحت أي سبب أو مبرر، لأن هذا الحق مكفول شرعاً وقانوناً.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحقيق الربح من خلال المدونات

معدلات العنف ضد المرأة في فلسطين والوطن العربي

اليوم العالمي للطفل